[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 79 ]
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
سبق تفسيره .
والمعنى : سر بهم من أرض مصر .
فَاضْرِبْ لَهُمْ
أي : فاجعل « 1 » لهم ، من قولهم : ضرب لي في ماله سهما .
طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
أي : يابسا ، وهكذا قرأها أبو رجاء وابن السميفع « 2 » .
لا تَخافُ
حال من الضمير في " فاضرب " « 3 » .
وقرأ حمزة : " لا تخف " « 4 » على النهي ، أو على الجواب .
دَرَكاً
وقرأ أبو حيوة : " دركا " بسكون الراء « 5 » . والدّرك : بفتح الراء وسكونها اسمان من الإدراك .
والمعنى : لا تخاف أين يدركك فرعون من خلفك .
وَلا تَخْشى
غرقا في البحر .
فإن قيل : ما وجه قوله : " ولا تخشى " على قراءة حمزة ؟
هامش
( 1 ) في ب : اجعل .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 310 ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 125 ) ، والدر المصون ( 5 / 43 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 148 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 458 - 459 ) ، والكشف ( 2 / 102 ) ، والنشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ض : 306 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 421 ) .
( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 245 ) .