فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً
اضطرّهم ما شاهدوه من المعجز إلى السجود بعد الجحود .
قال عكرمة : لما خرّوا سجّدا أراهم اللّه تعالى في سجودهم منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة « 1 » .
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى * قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
ذكر في الأعراف « 2 » .
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ
أي : لمعلّمكم
الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
قال الكسائي : إذا جاء الصبي بالحجاز من عند معلّمه يقول : جئت من عند كبيري « 3 » .
والمعنى : إنه لعظيمكم الذي ترجعون إليه في أمر السحر .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 586 - 587 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
وذكره الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 16 / 230 ) ثم قال : واستبعد ذلك القاضي بأنه كالإلجاء إلى الإيمان وأنه ينافي التكليف ، وأجيب بأنه حين كان الإيمان مقدما على هذا الكشف فلا منافاة ولا إلجاء .
( 2 ) عند تفسير الآيتين رقم : [ 122 - 123 ] .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 214 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 307 ) .