وقد سبق معنى المهاد « 1 » .
وقرأ أهل الكوفة : " مهدا " على معنى : مهّدها « 2 » .
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
قال ابن عباس : سهّل لكم فيها طرقا « 3 » .
والسّلك : إدخال الشيء « 4 » في الشيء « 5 » .
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
يعني : المطر . وهذا تمام الإخبار عن موسى .
ثم أخبر اللّه تعالى عن نفسه متصلا بالكلام الذي قبله فقال :
فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً
أي : أصنافا ،
مِنْ نَباتٍ شَتَّى
مختلفة الألوان والطعوم والأراييح والنفع والشكل .
قال الواحدي « 6 » : ولا واحد ل " شتى " من لفظه .
وقال الزمخشري « 7 » : " شتى " : جمع شتيت ؛ كمريض ومرضى ، وهو صفة للأزواج . ويجوز أن يكون صفة للنبات ، والنبات مصدر سمّي به النّابت ، كما سمّي بالنّبت ، فاستوى فيه الواحد والجمع .
هامش
( 1 ) في سورة الأعراف عند تفسير الآية رقم ( 41 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 137 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 453 ) ، والكشف ( 2 / 97 ) ، والنشر ( 2 / 320 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 303 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 418 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 209 ) .
( 4 ) ساقط من ب .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : سلك ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 210 ) .
( 7 ) الكشاف ( 3 / 70 ) . وفي الأصل زيادة قوله : " في " .