قال بعضهم : يلوح من قوله :
أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى
أن فرائص فرعون كانت ترعد خوفا مما جاء به موسى ؛ لعلمه وإيقانه أنه على الحق ، وأن المحقّ لو أراد قود الجبال لانقادت له ، وأن مثله لا يخذل .
وقوله : " بسحرك " [ تعلّل وتحيّر ] « 1 » ، وإلا فكيف يخفى عليه أنّ ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه بالسحر .
قوله تعالى حاكيا عن فرعون « 2 » :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ
« 3 » .
وقرأت لأبي جعفر : " لا نخلفه " بسكون الفاء وضم الهاء من غير بلوغ إلى الواو « 4 »
نَحْنُ وَلا أَنْتَ ،
ثم بيّن الموعد فقال :
مَكاناً
المعنى : اجعل بيننا وبينك مكانا نتواعد لحضورنا فيه ، ولا يقع منا خلاف في حضوره .
وقوله :
سُوىً
اختلف القرّاء فيه ، فقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : " سوى " بضم السين ، وكسرها الباقون من السبعة « 5 » .
وقرأ أبيّ بن كعب وأبو المتوكل وابن أبي عبلة : " سواء " بالمد والهمز والتنوين
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 71 ) .
( 2 ) قوله : " تعالى حاكيا عن فرعون " ساقط من ب .
( 3 ) في الأصل زيادة قوله : " نحن ولا أنت " . وستأتي لاحقا .
( 4 ) النشر ( 2 / 320 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 304 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 137 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 453 ) ، والكشف ( 2 / 98 ) ، والنشر ( 2 / 320 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 304 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 418 ) .