الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً
[ الفتح : 29 ] ؛ لأن جميع الأنبياء منعم عليهم . و « من » الثانية التي في قوله :
مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
[ للتبعيض ] « 1 » يريد به : إدريس ونوحا ؛ لقربهما من آدم عليه السّلام .
وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
يريد : إبراهيم ؛ لأنه من ولد سام بن نوح
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ
يريد : إسماعيل وإسحاق ويعقوب
وَإِسْرائِيلَ
أي ومن ذرية إسرائيل ، يريد : موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى .
ذكر سبحانه وتعالى مراتب نسبهم تنبيها على شرفهم .
قال الواحدي « 2 » : فكان لإدريس ونوح شرف القرب من آدم ، ولإبراهيم شرف القرب من نوح ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب لمّا تباعدوا من آدم حصل لهم الشرف بإبراهيم .
قوله تعالى :
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
جائز أن يكون عطفا على « من النبيين » .
وجائز أن يكون عطفا على « من ذرية آدم » « 3 » .
قوله تعالى :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ
كلام مستأنف ، إن جعلت « الذين » وما في [ حيّزها ] « 4 » خبر « أولئك » ، وإن جعلتها صفة ل « أولئك » كانت هذه الجملة خبر « أولئك » « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 26 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 187 ) .
( 3 ) الدر المصون ( 4 / 511 ) .
( 4 ) في الأصل : خبرها . والتصويب من ب .
( 5 ) الدر المصون ( 4 / 511 ) .