قال ابن جريج : أخفى دعاه ليبعد من الرياء « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : لئلا يقول الناس : انظروا إلى هذا الشيخ يسأل الولد على الكبر .
وقال أبو سليمان الدمشقي : لئلا يعاديه بنو عمه فيظنوا أنه كره أن يلوا مكانه بعده « 3 » .
قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
قال الفراء « 4 » : يقال : وهن بفتح الهاء وكسرها ، يهن بكسر الهاء في المضارع فيهما .
وقرأ معاذ القارئ والضحاك : « وهن » بضم الهاء « 5 » . والمعنى : ضعف العظم مني .
وخصّ العظم ؛ لأنه أصل التركيب وعماد البدن ، فإذا وهن كان ما وراءه أوهن .
وقال قتادة : شكا ذهاب أضراسه « 6 » .
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
استعارة بليغة في انتشار الشيب وبياضه ، حيث شبّهه بشعاع النار وانتشارها .
قال لبيد :
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري ( 16 / 45 ) وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 5 / 479 ) وعزاه لابن المنذر .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 306 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 206 ) .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 207 ) .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 207 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 175 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 207 ) .