إن ترى رأسي أمسى واضحا * سلّط الشيب عليه فاشتعل « 1 »
وقال آخر :
قالت الخنساء لما جئتها * شاب بعدي رأس هذا واشتعل « 2 »
و « شيبا » نصب على التمييز « 3 » .
قوله تعالى :
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
أي : بدعائي إياك ، والمصدر مضاف إلى المفعول ، والفاعل محذوف ، وهذا كقوله :
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ فصلت : 49 ] ، و
بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
[ ص : 24 ] .
قال ابن عباس : المعنى : لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك ، يقال : شقي فلان بكذا ؛ إذا تعب بسببه ولم يحصل مطلوبه ، يقول : لم أكن أتعب بالدعاء ثم أخيّب « 4 » .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 )
قوله تعالى :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
يعني : الذين يلونه في النسب ، وهم ورثته من بني عمه وعصبته .
قال ابن عباس : خاف أن يرثوه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر البيت في : الغريب للخطابي ( 2 / 103 ) .
( 2 ) البيت لامرئ القيس الكندي . انظر : العقد الثمين في دواوين الشعراء الثلاثة الجاهلين ( ص : 112 ) . وهو في : اللسان ( مادة : شهب ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 110 ) ، والدر المصون ( 4 / 491 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 175 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 207 ) .