تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قرأ ابن كثير : « ورائي » بفتح الياء على الأصل ، وسكّنها الباقون ؛ طلبا للخفة « 1 » .
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
عقيما لا تلد ،
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ
من عندك
وَلِيًّا
ابنا صالحا يتولاني .
يَرِثُنِي وَيَرِثُ
جزمهما أبو عمرو والكسائي على الشرط والجزاء ، ورفعهما الباقون على معنى الصفة « 2 » ، تقديره : هب لي وليا وارثا يرثني . قال ابن عباس والحسن وقتادة : يرث نبوتي وعلمي « 3 » .
وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
ذلك أيضا فيكون
نَبِيًّا *
داعيا إليك دالّا عليك كآبائه الأنبياء ،
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
أي : مرضيّا في أفعاله وأقواله وأحواله .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 7 ]

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) فأجاب اللّه دعاءه ، فذلك قوله :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
أي : لم نسمّ أحدا قبله يحيى . وفي هذا تنبيه على فضله ، حيث تولى اللّه سبحانه وتعالى تسميته بنفسه ولم
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 112 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 438 ) ، والكشف ( 2 / 94 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 297 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 407 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 115 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 438 ) ، والكشف ( 2 / 84 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 317 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 297 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 407 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 48 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2397 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 480 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن .