وروي عن عبد اللّه بن عمرو وأبي هريرة : أن الحقب ثمانون سنة « 1 » .
وعن مجاهد : أنه سبعون سنة « 2 » .
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما
وكانت سمكة مملوحة في زبيل « 3 » معهما ، تزوّدوها « 4 » فيما تزوداه ، فلما انتهيا إلى الصخرة على ساحل البحر ناما فأصاب الحوت [ من ] « 5 » بلل البحر .
وقيل : توضأ يوشع من عين الحياة ، فأصاب الحوت من نضح الماء فعاش ، فانساب في البحر ، وكان موسى إذ ذاك قد ذهب في حاجة ، فعزم يوشع أن يخبره إذا رجع فنسي « 6 » .
وإنما قال :
نَسِيا حُوتَهُما
توسعا في الكلام ، كما يقال : نسي القوم زادهم ، وإن لم ينسه إلا واحد منهم .
وقيل : أضيف النسيان إلى موسى أيضا ؛ لكونه لم يتفقّد الحوت ، ولم يأمر فتاه فيه بشيء .
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
أي : طريقه
فِي الْبَحْرِ سَرَباً
السّرب : ما حفر في الأرض ولم ينفذ « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 272 ) عن عبد اللّه بن عمرو . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 165 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 272 ) ، ومجاهد ( ص : 378 ) .
( 3 ) الزبيل : وعاء يحمل فيه ( لسان العرب ، مادة : زبل ) .
( 4 ) في ب : تزوّداها .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) زاد المسير ( 5 / 165 ) .
( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : سرب ) .