قوله تعالى :
وَما مَنَعَ النَّاسَ
يعني أهل مكة
أَنْ يُؤْمِنُوا
بوحدانية اللّه ونبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
وهو البيان الواضح على ذلك
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ
عطف على « أن يؤمنوا » ،
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
[ وهو ] « 1 » أنهم إذا لم يؤمنوا عذّبوا ، يقول : فقدّرت « 2 » على هؤلاء العذاب ، فذلك الذي يمنعهم من الإيمان .
و « أن » الأولى في موضع نصب ، والثانية في موضع رفع . التقدير : وما منع الناس الإيمان ، إلا انتظارا وطلب ، أو تقديري عليهم أن تأتيهم سنّة الأولين .
وقال ابن الأنباري « 3 » : المعنى : وما منع الشيطان الناس رشدهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين لكي يقع العذاب بهم .
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا
قرأ أهل الكوفة : « قبلا » بضم القاف والباء ، وقرأ الباقون بكسر القاف وفتح الباء « 4 » .
قال أبو علي « 5 » : في القراءة الأولى يحتمل تأويلين : يجوز أن يكون قبلا بمعنى قبلا ، كما حكاه أبو زيد ؛ لأنه قال : لقيت فلانا قبلا ومقابلة [ وقبلا ] « 6 » وقبلا وقبليّا
هامش
( 1 ) في الأصل : وهم . والمثبت من ب .
( 2 ) في ب : فقد قدرت .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 157 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 91 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 420 ) ، والكشف ( 2 / 64 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 292 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 393 ) .
( 5 ) الحجة ( 3 / 91 ) .
( 6 ) زيادة من الحجة ، الموضع السابق .