[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ]
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
وقرأ أهل الكوفة ونافع : « نسيّر » بالنون وكسر الياء ، « الجبال » بالنصب « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : « ويوم » منصوب على إضمار اذكر ، ويجوز أن يكون منصوبا على « والباقيات الصالحات خير » يوم تسير الجبال ، أي : خير في القيامة من الأعمال التي تبقى آثامها .
قال ابن عباس : تسيّر عن وجه الأرض كما يسيّر السحاب في الدنيا ، ثم تكسر فتكون في الأرض كما خرجت منها « 3 » . ويدل عليه قوله تعالى :
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا * فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
[ الواقعة : 5 - 6 ] .
وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
ظاهرة غير محجوبة بشيء ، قد سارت جبالها ، وغارت
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 90 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 419 ) ، والكشف ( 2 / 64 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 291 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 393 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 292 ) .
( 3 ) الوسيط ( 3 / 152 ) ، وزاد المسير ( 5 / 151 ) .