قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي : مثّل لهم الحياة الدنيا في بهجتها ونضرتها وحسن منظرها وسوء عاقبتها ،
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ
أي : التفّ بسببه
نَباتُ الْأَرْضِ ،
وقيل : سرى الماء في النبات فاختلط به .
فَأَصْبَحَ هَشِيماً
متفتتا [ متحطما ] « 1 » ، من هشمت الشيء ؛ إذا كسرته « 2 » .
قال الفراء « 3 » : الهشيم : كلّ ما كان رطبا فيبس .
وقال الزجاج « 4 » : الهشيم : النبات الجاف .
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
أي : تنسفه وتسفيه .
وقرأ ابن مسعود : « تذريه » بالياء بدل الواو « 5 » ، من ذرى يذري ، وقرأ ابن عباس مثله ، إلا أنه ضم التاء « 6 » ، من أذرى [ يذري ] « 7 » .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من [ الإنشاء ] « 8 » والإفناء
مُقْتَدِراً .
وقد ذكرنا في
هامش
( 1 ) في الأصل : منحطما . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : هشم ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 109 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 291 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 5 / 148 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) زيادة من ب .
( 8 ) في الأصل : الأشياء . والتصويب من ب .