النصرة والتولي . وبكسر الواو : السلطان ، وقد سبق ذكره في آخر الأنفال « 1 » .
والمعنى : هنالك في ذلك المقام ، وتلك الحال النصرة للّه تعالى لا يملكها غيره ولا يستطيعها سواه . أو : هنالك السلطان والملك للّه تعالى ، وكنت أبدا أستحسن الوقف على قوله : « هنالك » وأجعله ظرفا لقوله : « منتصرا » ، وأبتدئ : « الولاية للّه الحق » ، حتى رأيت بعض الحذّاق قد سبق إليه .
قرأ أبو عمرو والكسائي « الحق » بالرفع ، وقرأ الباقون بالجر « 2 » . فمن رفع جعله صفة للولاية .
قال ابن الأنباري « 3 » : تأنيث الولاية غير حقيقي ، فحملت على معنى النصر ، والتقدير : هنالك النصر للّه الحق .
وقيل : الحق مصدر يستوي في لفظه المذكر والمؤنث والاثنان والجمع « 4 » ، فيقال : قولك حق ، وكلمتك حق ، وأقوالك « 5 » حق « 6 » .
هامش
- القراءات العشر ( 2 / 277 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 290 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 392 ) .
( 1 ) آية رقم : 72 .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 89 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 419 ) ، والكشف ( 2 / 63 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 290 - 291 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 392 ) .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 147 ) .
( 4 ) في ب : والجميع .
( 5 ) في ب : وأقوالكم .
( 6 ) زاد المسير ( 5 / 147 ) .