اللّه تعالى بستانه . ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندما على ما كان منه ، [ ودخولا ] « 1 » في الإيمان .
وليس هذا بصحيح ؛ فإنه مات على كفره ؛ بدليل قوله :
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 55 ] .
وقيل : إنما يقول هذا ويتمنى هذا التمني يوم القيامة ، بدليل قوله :
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
والتي بعدها .
قرأ حمزة والكسائي : « يكن » بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء « 2 » . وقد نبهنا على علّة مثل هذا فيما مضى .
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي : يمنعونه من عذابه .
ومعنى : « من دون اللّه » تعالى : أنه هو القادر على نصرته لا يقدر أحد غيره أن ينصره ، إلا أنه لم ينصره لكفره وطغيانه .
وَما كانَ مُنْتَصِراً
ممتنعا من اللّه تعالى بماله ونفره .
قال ابن عباس : لم ينصره النّفر الذين افتخر بهم في قوله :
وَأَعَزُّ نَفَراً
« 3 » .
قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
قرأ حمزة والكسائي : « الولاية » بكسر الواو « 4 » ، كالخيانة ، والكناية ، والخلافة ، والإمارة ، وقرأ الباقون بفتح الواو ، وهي
هامش
( 1 ) في الأصل : ودخلا . والتصويب من ب .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 88 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 418 ) ، والكشف ( 2 / 62 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 290 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 392 ) .
( 3 ) الوسيط ( 3 / 149 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 89 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 418 ) ، والكشف ( 2 / 62 ) ، والنشر في -