اللغة هو الحساب « 1 » . قال اللّه تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
[ الرحمن : 5 ] يعني :
بحساب . فالمعنى في هذه الآية : أو يرسل عليها عذاب حسبان ، وذلك أن الحسبان حساب ما كسبت يداك « 2 » .
وقال الزمخشري « 3 » : الحسبان مصدر ؛ [ كالغفران ] « 4 » والبطلان ، بمعنى :
الحساب ، أي : مقدارا قدّره اللّه تعالى وحسبه ، وهو الحكم بتخريبها .
فَتُصْبِحَ صَعِيداً
لا [ نبت ] « 5 » فيها
زَلَقاً
تزلّ عنها الأقدام لملاستها .
أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً
قال ابن الأنباري « 6 » : ذا غور ، فسقط المضاف وخلفه المضاف إليه .
وقال الزمخشري « 7 » : « زلقا » و « غورا » كلاهما وصف بالمصدر .
والمعنى : أو يصبح ماؤها الجاري في خلالها غائرا ذاهبا في الأرض .
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
أي : وصولا .
قال ابن الأنباري « 8 » : قام الطلب مقام الوصول لأنه سببه .
وقال غيره : المعنى لا يبقى له أثر تطلبه به .
هامش
( 1 ) في الأصل : السحاب . وكتب في الهامش لعله : الحساب . والتصويب من ب .
( 2 ) المراد بالحسبان : الصاعقة ، وسميت حسابا ؛ لأنها جزاء على ما قدم .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 676 ) .
( 4 ) في الأصل : كالغفلان . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل : ينبت . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 146 ) .
( 7 ) الكشاف ( 2 / 676 ) .
( 8 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 146 ) .