تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
اللغة هو الحساب « 1 » . قال اللّه تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
[ الرحمن : 5 ] يعني : بحساب . فالمعنى في هذه الآية : أو يرسل عليها عذاب حسبان ، وذلك أن الحسبان حساب ما كسبت يداك « 2 » . وقال الزمخشري « 3 » : الحسبان مصدر ؛ [ كالغفران ] « 4 » والبطلان ، بمعنى : الحساب ، أي : مقدارا قدّره اللّه تعالى وحسبه ، وهو الحكم بتخريبها .
فَتُصْبِحَ صَعِيداً
لا [ نبت ] « 5 » فيها
زَلَقاً
تزلّ عنها الأقدام لملاستها .
أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً
قال ابن الأنباري « 6 » : ذا غور ، فسقط المضاف وخلفه المضاف إليه . وقال الزمخشري « 7 » : « زلقا » و « غورا » كلاهما وصف بالمصدر . والمعنى : أو يصبح ماؤها الجاري في خلالها غائرا ذاهبا في الأرض .
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
أي : وصولا . قال ابن الأنباري « 8 » : قام الطلب مقام الوصول لأنه سببه . وقال غيره : المعنى لا يبقى له أثر تطلبه به .
هامش
( 1 ) في الأصل : السحاب . وكتب في الهامش لعله : الحساب . والتصويب من ب . ( 2 ) المراد بالحسبان : الصاعقة ، وسميت حسابا ؛ لأنها جزاء على ما قدم . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 676 ) . ( 4 ) في الأصل : كالغفلان . والتصويب من ب . ( 5 ) في الأصل : ينبت . والتصويب من ب . ( 6 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 146 ) . ( 7 ) الكشاف ( 2 / 676 ) . ( 8 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 146 ) .