مُنْقَلَباً
مرجعا ، وانتصابه على التمييز .
أقسم المغرور أنه إن رد إلى ربه على سبيل الفرض والتقدير ليجدن خيرا من جنّته ، ظنا منه أنه لم يؤتها في الدنيا إلا لكرامته على اللّه واستحقاقه ، كما قال المخذول الآخر :
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
[ فصلت : 50 ] ، وقول العاص بن وائل :
لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً
[ مريم : 77 ] .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 37 إلى 41 ]
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ( 37 ) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 ) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً ( 41 )
قالَ لَهُ صاحِبُهُ
يعني : المؤمن
وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ
أي : خلق أصلك وهو آدم من تراب
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ
عدّلك وكمّلك ( رجلا لكن هو الله ربي ) قرأ ابن عامر : « لكنا » بالألف في الوصل ، وحذفه الباقون « 1 » ، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف ، وأصلها : لكن أنا ، وهي قراءة الحسن ، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على النون قبلها ، فاجتمعت النونان
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 86 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 417 ) ، والكشف ( 2 / 61 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 290 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 391 ) .