الزجاج « 1 » : المعنى : عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون أقرب في الرّشد وأدلّ من قصة أصحاب الكهف .
ففعل اللّه تعالى ذلك حيث آتاه من علم غيوب المرسلين وخبرهم ما كان أوضح في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف .
وقال ابن الأنباري « 2 » : المعنى : عسى أن يعرّفني جواب مسائلكم قبل الوقت الذي حددته لكم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 ) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 )
قوله تعالى :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ .
وقرأ حمزة والكسائي : « ثلاثمائة سنين » على الإضافة « 3 » ، والقراءة الأولى أوجه وأرجح .
قال أبو علي الفارسي « 4 » : فمن نوّن جعل « سنين » بدلا من « ثلاثمائة » . كما تقول : أعطيته ألفا دراهم ومائة أثوابا .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 278 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 129 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 81 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 414 ) ، والكشف ( 2 / 58 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 310 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 289 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 390 ) .
( 4 ) الحجة ( 3 / 83 ) .