بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ النحل : 125 ] .
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً
أي : ولا تستفت في أصحاب الكهف من أهل الكتاب أحدا ؛ لأن سؤالهم إما تعنت أو استرشاد .
والأول ليس من أخلاقك المرضية ، والثاني لا حاجة بك إليه ؛ لأنك قد علمته بإيحائنا إليك وقصصنا عليك .
قال الفراء « 1 » : أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فريقا من النصارى ، [ نسطوري ] « 2 » ويعقوبي ، فسألهم عن عددهم ، فنهي عن ذلك .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 )
قوله تعالى :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
قال ابن عباس رضي اللّه عنه : « سألت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن خبر الفتية فقال : غدا أخبركم ، ولم يقل : إن شاء اللّه ، فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يوما لتركه الاستثناء ، فشقّ ذلك عليه ، ثم نزلت هذه الآية » « 3 » .
قال الأخفش « 4 » والمبرد : المعنى : لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن تقول : إن شاء اللّه ، فأضمر القول ، ولما حذف « تقول » نقل « شيئا » إلى لفظ
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 138 ) .
( 2 ) في الأصل : يسطوري .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 192 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 143 ) ، وزاد المسير ( 5 / 129 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 377 ) وعزاه لابن المنذر عن مجاهد .
( 4 ) معاني الأخفش ( ص : 243 ) .