الاستقبال « 1 » .
قوله تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
أي : تدارك ذكر ربك بالاستثناء إن فرط منك نسيان فتنبّهت له .
قال ابن الأنباري « 2 » : المعنى : اذكر ربك بعد تقضّي النسيان ، كما تقول : اذكر لعبد اللّه إذا صلى حاجتك ، أي : بعد انقضاء الصلاة .
وحكى الماوردي « 3 » : أن المعنى اذكر ربك إذا نسيت الشيء ليذكرك إياه .
والأول هو التفسير .
فصل
والفائدة في الاستثناء : الخروج من الكذب والتخلّص من حنث الحالف إذا لم يفعل المحلوف عليه ، إلا أن تكون اليمين بالطلاق أو العتاق فإن فيها اختلاف بين العلماء ، فذهب الإمامان أحمد ومالك [ إلى ] « 4 » : أنه لا يصح الاستثناء فيهما ، وذهب الإمامان أبو حنيفة والشافعي إلى صحته ، تسوية بينهما وبين اليمين باللّه تعالى .
فصل
واختلفت الرواية عن إمامنا أحمد في الوقت الذي يصح فيه الاستثناء ، فقال في رواية : لا يصح إلا موصولا بالكلام ، وهو قول الأكثرين .
وقال في رواية : يصح ما دام في المجلس ، وهو قول الحسن البصري
هامش
( 1 ) الوسيط ( 3 / 143 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 127 ) .
( 3 ) تفسير الماوردي ( 3 / 299 ) .
( 4 ) زيادة من ب .