قال بعض النحاة : التقدير : ورابعهم كلبهم ، وسادسهم كلبهم ، فحذف العاطف . والدليل عليه قوله :
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ،
فكما أن الواو ظهرت هاهنا كانت مقدّرة في الجملتين .
وقال الزجاج « 1 » : دخول الواو وخروجها واحد .
وقال الثعلبي « 2 » : هذا واو الحكم . والتحقيق : كأن اللّه تعالى حكى اختلافهم ، فتمّ الكلام عند قوله :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ،
ثم حكى أن ثامنهم كلبهم .
وقلت : ولهذا قال ابن عباس : حين وقعت الواو انقطعت العدّة ، أي : لم يبق بعدها عدّة عاد يلتفت إليها ، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم « 3 » .
وعلى هذا أكثر العلماء أن عدّة أصحاب الكهف سبعة ، إلا ما يحكى عن ابن جريج وابن إسحاق : أنهم ثمانية « 4 » .
وقال « 5 » ابن الأنباري « 6 » : المعنى : وثامنهم صاحب كلبهم ، كما يقال : السخاء حاتم ، والشّعر زهير . أي : السخاء سخاء حاتم ، والشّعر شعر زهير .
والقول الأول أصح .
قال علي رضي اللّه عنه « 7 » : هم سبعة نفر .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 277 ) .
( 2 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 163 ) .
( 3 ) روح المعاني ( 15 / 242 ) .
( 4 ) الماوردي في تفسيره ( 3 / 297 ) ، وزاد المسير ( 5 / 125 ) .
( 5 ) في ب : قال .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 125 ) .
( 7 ) في ب : عليه السّلام .