وقال ابن عباس في قوله :
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ :
أنا من ذلك القليل ، ثم قال :
وهم : مكسلمينا ، ويمليخا ، ومرطونس ، وبينونس ، وسارتبونس « 1 » ، وذونونس ، وكفيشيطينونس - وهو الراعي - ، والكلب : اسمه قطمير « 2 » .
قال محمد بن المسيب الأرغياني : ما بقي بنيسابور محدّث إلا كتب عني هذا الحديث إلا من لم يقدّر له « 3 » - يعني : قول ابن عباس في أسماء الكهف - .
وقال صاحب الكشاف في تصحيح قول من قال : كانوا سبعة « 4 » : أتبع القولين الأولين قوله :
رَجْماً بِالْغَيْبِ ،
وأتبع القول الثالث قوله :
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ .
قوله تعالى :
فَلا تُمارِ فِيهِمْ
المراء في اللغة : الجدال ، واشتقاقه من قولك :
مريت الشاة ؛ إذا استخرجت لبنها « 5 » ، كأن المجادل يستخرج غضب خصمه أو ما عنده .
والمعنى : لا تجادل فيهم وفي عددهم أحدا إلا بما أوحيت إليك وقصصت عليك ؛ تحذيرا من التلبس بمثل حالهم في جدالهم بغير علم .
وقيل : المعنى : إلا جدالا ظاهرا ، وهو أن تقصّ عليهم ما أوحى اللّه إليك فحسب من غير تجهيل لهم ولا تعنيف في الردّ عليهم ، كما قال تعالى :
وَجادِلْهُمْ
هامش
( 1 ) في ب : وسارينونس .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 226 ) مختصرا . وانظر : الوسيط ( 3 / 142 ) ، وزاد المسير ( 5 / 126 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 376 ) وعزاه للطبراني في الأوسط بسند صحيح . قال ابن حجر ( فتح الباري 6 / 505 ) : وفي النطق بها اختلاف كثير .
( 3 ) الوسيط ( 3 / 143 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 667 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : مرا ) .