[ هم ] « 1 » جمال الدنيا والآخرة ، واللّه لو رفعت الواحد منهم على رأسي ما أديت حقّه .
لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
قال الحسن : أيهم أزهد في الدنيا وأترك لها « 2 » .
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها
أي : ما على الأرض من الزينة وغيرها
صَعِيداً جُرُزاً
فتصبح عامرة بعد أن كانت غامرة .
قال الزجاج « 3 » : الصعيد : الطريق الذي لا نبات فيه . والجرز : الأرض التي لا ينبت فيها شيء ، كأنها تأكل النبت .
قال المفسرون : وهذا يكون يوم القيامة ، يجعل اللّه الأرض مستوية لا نبات فيها ولا ماء « 4 » .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 )
قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[ الإسراء : 85 ] .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 136 ) ، وزاد المسير ( 5 / 106 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 269 ) .
( 4 ) الوسيط ( 3 / 137 ) ، وزاد المسير ( 5 / 107 ) .