والكهف : الغار الواسع في الجبل « 1 » .
وأما الرقيم ؛ فقال الحسن : هو اسم الجبل « 2 » .
وقال قتادة : اسم القرية التي خرجوا منها « 3 » .
وجائز عندي : أن يكون اسم الرقيم شاملا للجميع ، فتتّحد الأقوال الثلاثة .
وقال سعيد بن جبير : هو اسم كلبهم « 4 » ، وأنشدوا لأمية بن أبي الصلت :
وليس لها إلا الرقيم مجاورا * وصيدهم والقوم في الكهف همّد « 5 »
وقال أبو عبيدة وابن قتيبة « 6 » : الرقيم : الكتاب ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، ومنه :
كِتابٌ مَرْقُومٌ
[ المطففين : 9 ] أي : مكتوب « 7 » .
قال مقاتل « 8 » : الرّقيم : كتاب كتبه رجلان صالحان يكتمان إيمانهما من الملك الذي فرّ منه الفتية ، [ وكتبا أمر الفتية ] « 9 » في لوح من رصاص ، ثم جعلاه في تابوت من نحاس ، ثم جعلاه في البناء الذي سدّوا به باب الكهف ، فقالا : لعلّ اللّه أن
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : كهف ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 199 ) عن ابن عباس . وانظر : الماوردي في التفسير ( 3 / 286 ) ، وزاد المسير ( 5 / 108 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 198 ) عن ابن عباس . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 137 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 108 ) ، كلاهما من قول كعب .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 3 / 287 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 108 ) .
( 5 ) انظر البيت في : الدر المصون ( 4 / 435 ) .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 2 / 289 ) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 263 ) .
( 7 ) وهذا القول هو الذي اختاره ابن جرير في تفسيره ( 15 / 199 ) .
( 8 ) تفسير مقاتل ( 2 / 280 ) .
( 9 ) زيادة من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .