وقرأ ابن مسعود والحسن ومجاهد : « كلمة » بالرفع على الفاعلية « 1 » ، والضمير في « كبرت » راجع إلى قولهم : « اتخذ اللّه ولدا » . وسمي « كلمة » على مذهب العرب في تسميتهم القصيدة كلمة .
وفي قولهم :
تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
إشارة إلى تعظيم ما اجترؤوا عليه من المنكر الذي من شأن مثله أن لا يذكر ، وأنه مجرد قول لا دليل على صحته ، وهو في موضع نصب صفة ل « كلمة » « 2 » .
إِنْ يَقُولُونَ
أي : ما يقولون
إِلَّا كَذِباً .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
قوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ
أي : قاتلها ومهلكها أسفا وحسرة عليهم . و « لعل » للإشفاق .
والبخع : أن يبلغ بالذبح البخاع ، وهو عرق مستبطن الفقار ، وذلك أقصى حدّ [ الذّبح ] « 3 » .
وقوله :
عَلى آثارِهِمْ
أي : من بعدهم .
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 288 ) .
( 2 ) التبيان ( 2 / 98 ) ، والدر المصون ( 4 / 433 ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 305 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : الذابح . والتصويب من الكشاف .