تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مؤمنين يكتمان إيمانهما كتبا أسماءهم وأنسابهم وخبرهم في لوح من رصاص وجعلاه في تابوت من نحاس في البنيان وقالا : لعلّ اللّه يطلع عليهم قوما مؤمنين فيتعلمون خبرهم « 1 » . وقال وهب بن منبه : جاء أحد الحواريين إلى مدينة أصحاب الكهف فأراد أن يدخلها ، فقيل له : إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له ، فكره أن يدخلها ، فأتى حمّاما قريبا من المدينة كان يعمل فيه بالأجر ، فعلقه فتية من أهل المدينة ، فجعل يخبرهم عن خبر السماء والأرض وخبر الآخرة ، فآمنوا به وصدّقوه ، حتى جاء ابن الملك يوما بامرأة فدخل معها الحمّام ، فأنكر عليه الحواري ذلك ، فسبّه ودخل ، فمات وماتت المرأة في الحمّام ، فأتى الملك فقيل له « 2 » : إنّ صاحب الحمام قتل ابنك ، فالتمس فهرب ، فقال : من كان يصحبه ؟ فسمّي له الفتية ، فالتمسوا ، فخرجوا من المدينة ، فمرّوا على صاحب لهم في زرع وهو على مثل أمرهم ، فانطلق معهم ومعه كلب ، حتى آواهم الليل إلى الكهف ، فدخلوه ، فقالوا : نبيت هاهنا ثم نصبح إن شاء اللّه تعالى فترون رأيكم ، فضرب اللّه تعالى على آذانهم فناموا ، وخرج الملك وأصحابه يتبعونهم ، فوجدوهم « 3 » قد دخلوا الكهف ، فكلما أراد رجل أن يدخل أرعب ، فقال قائل للملك : أليس قلت إن قدرت عليهم قتلتهم ؟ قال : بلى ، قال : فابن عليهم باب الكهف حتى يموتوا جوعا وعطشا ، ففعلوا ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 15 / 202 - 204 ) مطولا . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 109 ) . ( 2 ) في الأصل زيادة قوله : ذلك . ( 3 ) في ب : فوجدهم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 205 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 5 / 423 ح 9752 ) . وذكره السيوطي في -
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 248 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي