تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قال ابن عباس : كان طوله خمسة آلاف ذراع ، ورام بجهله الصعود إلى السماء لقتال أهلها على زعمه « 1 » .
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ
وهي أساطين البناء ، فتضعضعت فسقط
عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
فهلكوا . قال المفسرون : أرسل اللّه تعالى الريح فاقتلع رأس الصرح فألقاه في البحر ، وخرّ عليهم الباقي « 2 » .
وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
أي : من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون . قال السدي : أخذوا من مأمنهم « 3 » . فإن قيل : ما وجه قوله تعالى : « من فوقهم » وهو معلوم ؟ قلت : التوكيد والإشعار بأنهم كانوا تحته . تقول العرب : تداعت عليهم الدار ، وسقط عليهم الحانوت ، وإن لم يكونوا تحته ، فلو لم يقل : « من فوقهم » لجاز توهّم مثل هذا المعنى .
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ
يذلّهم ويهينهم بأنواع العذاب جزاء لهم على استكبارهم ، ويقول موبخا لهم :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ
أي : تخالفون المؤمنين فيهم .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 60 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 440 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 14 / 97 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 441 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 56 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .