تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقرأت لنافع : « تشاقون » بكسر النون « 1 » ، وعلّته ما أشرنا إليه عند قوله :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
« 2 » [ الحجر : 54 ] . قال ابن عباس : هم الملائكة « 3 » . وقيل : هم الأنبياء والعلماء الذين خلفوا الأنبياء في الدعاء إلى اللّه تعالى ، قالوا على وجه الشماتة بالمستكبرين :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ .
فإن قيل : ما الفائدة في حكاية هذه المقالة ؟ قلت : التنفير والتحذير عن سلوك سبيل يفضي إلى هذه الحالة .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) ثم وصف الكافرين فقال :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
مفسّر في النساء « 4 » . وقرأ حمزة : « يتوفاهم » بالياء في الموضعين « 5 » ؛ لتقدم الفعل ، ولأن التأنيث غير
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 34 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 388 ) ، والكشف ( 2 / 36 ) ، والنشر ( 2 / 303 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 278 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 371 ) . ( 2 ) ( 3 / 615 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 60 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 441 ) . ( 4 ) عند الآية رقم : 97 . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 36 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 388 ) ، والكشف ( 2 / 36 ) ، والنشر ( 2 / 303 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 278 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 372 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 23 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي