وقرأت لنافع : « تشاقون » بكسر النون « 1 » ، وعلّته ما أشرنا إليه عند قوله :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
« 2 » [ الحجر : 54 ] .
قال ابن عباس : هم الملائكة « 3 » .
وقيل : هم الأنبياء والعلماء الذين خلفوا الأنبياء في الدعاء إلى اللّه تعالى ، قالوا على وجه الشماتة بالمستكبرين :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ .
فإن قيل : ما الفائدة في حكاية هذه المقالة ؟
قلت : التنفير والتحذير عن سلوك سبيل يفضي إلى هذه الحالة .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 )
ثم وصف الكافرين فقال :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
مفسّر في النساء « 4 » .
وقرأ حمزة : « يتوفاهم » بالياء في الموضعين « 5 » ؛ لتقدم الفعل ، ولأن التأنيث غير
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 34 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 388 ) ، والكشف ( 2 / 36 ) ، والنشر ( 2 / 303 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 278 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 371 ) .
( 2 ) ( 3 / 615 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 60 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 441 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 97 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 36 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 388 ) ، والكشف ( 2 / 36 ) ، والنشر ( 2 / 303 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 278 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 372 ) .