وقرأ عبد اللّه : « ننحّيك » بالحاء المهملة « 1 » ، أي : نلقيك بناحية مما يلي البحر .
وقوله تعالى :
بِبَدَنِكَ
في محل الحال « 2 » ، أي : في الحال التي لا روح فيك ، وإنما أنت بدن « 3 » .
وهذا قول مجاهد « 4 » .
وقيل : المعنى : ننجيك عريانا لست إلا بدنا لا لباس عليك « 5 » .
وقيل :
« نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ »
: أي : بدرعك « 6 » .
قال ابن عباس : كان عليه درع من ذهب ، وقيل : من لؤلؤ ، فعرفوه بها « 7 » .
وقال ابن قتيبة « 8 » : المعنى : ننجيك وحدك . وهو قول طائفة من أهل العلم « 9 » ،
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 60 ) .
( 2 ) التبيان ( 2 / 33 ) .
( 3 ) قال الطبري ( 11 / 114 ) : فإن قال قائل : ما وجه قوله : " ببدنك " ؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه ، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه : " ببدنك " ؟
قيل : كان جائزا أن ينجيه بهيئته حيا كما دخل البحر ، فلما كان جائزا ذلك قيل :فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح ، ولكن ميتا .
( 4 ) قال مجاهد في تفسيره ( ص : 297 ) : « يعني : بجسدك » . وانظر : الوسيط ( 2 / 558 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) .
( 5 ) وهو قول الزجاج في معانيه ( 3 / 32 ) . وانظر : زاد المسير ( 4 / 61 ) .
( 6 ) وهو قول أبي صخر . أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1984 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 449 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 388 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 7 ) زاد المسير ( 4 / 61 ) .
( 8 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 199 ) .
( 9 ) انظر : الوسيط ( 2 / 558 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) ، والدر المنثور ( 4 / 388 ) .