وادّعائك ما لا ينبغي لبشر أن يدّعيه .
قرأت على ابن بهروز ، أخبركم عبد الأول بن عيسى فأقرّ به ، قال : ثنا عبد الرحمن الداودي ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه ، أبنا إبراهيم بن خريم الشاشي ، ثنا عبد بن حميد ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن [ زيد ] « 1 » ، عن يوسف بن مهران « 2 » ، عن ابن عباس ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لما أغرق اللّه تعالى فرعون قال :
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ .
قال جبريل : يا محمد ، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسّه في فيه ، مخافة أن [ تدركه ] « 3 » الرحمة » « 4 » .
قال كعب الأحبار : أتى جبريل إلى فرعون بفتيا : ما يقول الأمير لعبد في ملك رجل نشأ في ماله ونعمته ، ولا سيد له غيره ، فكفر نعمته ، وجحد حقّه ، وادّعى السّيادة دونه ؟
فكتب فرعون فيه : يقول أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان : جزاء العبد الخارج على سيده أن يغرق في البحر ، فأخذه جبريل ومرّ ، فلما ألجمه الغرق وأيقن بالهلاك ناوله جبريل خطّه وغرّقه « 5 » .
وقال الضحاك بن قيس : اذكر اللّه في الرخاء يذكرك عند الشدة ، إن يونس كان
هامش
( 1 ) في الأصل : يزيد . وهو خطأ . انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب ( 7 / 283 - 284 ) ، والتقريب ( ص : 401 ) .
( 2 ) يوسف بن مهران البصري ، ثقة قليل الحديث ( تهذيب التهذيب 11 / 373 ، والتقريب ص : 612 ) .
( 3 ) في الأصل : تذكره . والتصويب من مصادر التخريج .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 287 ح 3107 ) ، وأحمد ( 1 / 309 ح 2821 ) .
( 5 ) تفسير النسفي ( 2 / 140 - 141 ) .