وقرأ ابن مسعود : « فافرحوا » « 1 » .
هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
من متاع الدنيا .
وقرأت لأبي جعفر وابن عامر ورويس : « مما تجمعون » بتاء المخاطبة « 2 » .
قُلْ
يا محمد لكفار قريش :
أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ
أي : خلق لكم من زرع وضرع . وعبّر عن الخلق بالإنزال ؛ لأنه بسببه . و « ما » في قوله :
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ »
في محل النصب ب « أنزل » أو ب « أرأيتم » ، في معنى : أخبرونيه « 3 » .
فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا
وهو قولهم :
هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ
[ الأنعام : 138 ] ، وقولهم :
ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
[ الأنعام : 139 ] وأمثال ذلك .
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
في التحليل والتحريم
أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
في نسبة ذلك إليه .
ويجوز أن تكون الهمز للإنكار ، و « أم » منقطعة ، بمعنى : بل .
وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ
قال صاحب الكشاف « 4 » :
« يَوْمَ الْقِيامَةِ »
منصوب بالظن ، وهو ظن واقع فيه .
وقيل : في الكلام إضمار ، تقديره : ما ظنهم أن اللّه فاعل بهم يوم القيامة جزاء
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 367 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 367 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 333 - 334 ) ، والكشف ( 10 / 520 ) ، والنشر ( 2 / 285 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 252 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 327 - 328 ) .
( 3 ) الدر المصون ( 4 / 46 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 337 ) .