هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 56 )
قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ
أي : أشركت . وقوله : « ظلمت » في موضع جر صفة ل « نفس » « 1 » .
ما فِي الْأَرْضِ
يعني : ما فيها من ذهب وفضة وغيرهما من أصناف الأموال وما ينتفع به ،
لَافْتَدَتْ بِهِ
لبذلته مفتدية به من العذاب ،
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
أخفوها وكتموها عجزا عن إظهارها لما لابسهم وخامر قلوبهم من خوف أهوال القيامة .
وقال أكثر المفسرين : المعنى : إخفاء الرؤساء الندامة من الذين أضلوهم ، حياء منهم ، وخوفا من تقريعهم وتوبيخهم « 2 » .
وقال جماعة ، منهم أبو عبيدة « 3 » [ والمفضل ] « 4 » :
« أَسَرُّوا النَّدامَةَ »
بمعنى :
[ أظهروا ] « 5 » ؛ لأنه ليس بيوم تصنّع ولا تصبّر ، والإسرار من الأضداد ، يقال :
أسررت الشيء ، بمعنى : أخفيته وأظهرته ، وأنشدوا قول الفرزدق :
ولمّا رأى الحجّاج جرّد سيفه * أسرّ الحروريّ الذي كان أضمرا « 6 »
هامش
( 1 ) الدر المصون ( 4 / 43 ) .
( 2 ) الطبري ( 11 / 123 ) ، وزاد المسير ( 4 / 39 ) .
( 3 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن . وانظر : زاد المسير ( 4 / 39 ) .
( 4 ) في الأصل : والفضل . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : أظهوها . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 6 ) لم أقف عليه في ديوانه . وهو في : اللسان ، مادة : ( سرر ) ، والطبري ( 16 / 152 ) ، وزاد المسير ( 4 / 39 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 167 ) وفيه : « أظهرا » بدل : « أضمرا » ، والدر المصون ( 4 / 43 ) ، وروح المعاني ( 17 / 7 ) .