بالواو حكمه حكم التنبيه عند البصراء بالعربية .
قوله تعالى :
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
قرأ حمزة برفع الراء فيهما . وقرأ الستة الباقون بنصب الراء فيهما « 1 » .
فمن رفع حمله على موضع « من » ، على تقدير : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر ، كما أن الجماعة حملوا غيره من قوله :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ *
على موضع « من » ، أي ما لكم إله غيره .
وقال الزجاج وغيره « 2 » : الفتح على معنى : ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر ، والموضع موضع خفض ، إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف .
والاستثناء على هذين الوجهين منقطع أو متصل على التقديم والتأخير ، تقديره : وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا في كتاب مبين إلا كنا عليكم شهودا .
وقيل : الوقف على قوله :
« وَلا فِي السَّماءِ »
، والفتح في « أصغر » و « أكبر » لنفي الجنس ، والرفع على الابتداء ، وما بعده الخبر . والكتاب المبين : [ اللوح ] « 3 » المحفوظ .
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 368 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 334 ) ، والكشف ( 1 / 521 ) ، والنشر ( 2 / 285 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 252 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 328 ) .
( 2 ) معاني القرآن للزجاج ( 3 / 26 ) .
( 3 ) زيادة على الأصل .