وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
أي : ودواء لما في القلوب من أمراض الشك والشرك والجهل ،
وَهُدىً
بيان
وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ .
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ
وهو الإسلام ،
وَبِرَحْمَتِهِ
وهي القرآن . هذا قول ابن عباس وأكثر المفسرين « 1 » .
وقال أبو سعيد الخدري : « فضل اللّه » : القرآن ، « ورحمته » : أن جعلكم من أهله « 2 » .
وقيل : « فضل اللّه » : القرآن ، « ورحمته » : السّنّة « 3 » .
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
قال الزمخشري « 4 » : الفاء داخلة لمعنى الشرط ، كأنه قيل :
إن فرحوا بشيء فليخصوهما بالفرح ، فإنه لا مفروح به أحق منهما .
وقرأ أبيّ بن كعب ورويس عن يعقوب : « فلتفرحوا » بالتاء « 5 » ، وكذلك الحسن ، إلا أنه كسر اللام « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 11 / 125 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1959 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 367 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 11 / 124 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1958 ) ، وسعيد بن منصور في سننه ( 5 / 314 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 132 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 524 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 367 ) وعزاه لأبي الشيخ وابن مردويه عن أنس .
( 3 ) وهو قول خالد بن معدان . انظر : زاد المسير ( 4 / 41 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 336 ) .
( 5 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 333 ) ، والكشف ( 1 / 520 ) ، والنشر ( 2 / 285 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 252 ) .
( 6 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 252 ) .