الوقت ، أبنا الداودي ، أبنا السرخسي ، أبنا الفربري ، ثنا البخاري - واللفظ له - قالا : أبنا آدم ، ثنا ابن أبي ذئب ، ثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم » « 1 » .
ولفظ حديث الرسعني عن [ البلدي ] « 2 » : « الحمد للّه رب العالمين ، السبع من المثاني » « 3 » .
وفي تسميتها بالمثاني ستة أقوال :
أحدها : أن اللّه تعالى استثناها لهذه الأمة ، فلم يعطها أمة قبلهم .
الثاني : أنها تثنى في كل ركعة . رويا عن ابن عباس « 4 » .
الثالث : لاشتمالها على الثناء على اللّه .
الرابع : لأنها مقسومة بين اللّه تعالى وبين العبد ، بدليل حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين . . . الحديث » « 5 » .
الخامس : لنزولها مرتين .
السادس : لأن كلماتها مثنّاة ، مثل : الرحمن الرحيم ، إياك وإياك ، الصراط المستقيم صراط الذين ، عليهم عليهم .
والقول الثاني : أنها السبع الطّول ، بضم الطاء .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1738 ح 4427 ) .
( 2 ) في الأصل : البلد . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 13 / 411 - 412 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1738 ح 4426 ) .
( 4 ) الطبري ( 14 / 54 ) ، وزاد المسير ( 4 / 413 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 1 / 296 ح 395 ) .