أخرج النسائي عن ابن عباس « أنه قال في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي :
هي السبع الطّول ، وهي من أول البقرة إلى آخر الأعراف » « 1 » .
واختلف في السابعة ، فقيل : الأنفال وبراءة .
قال ابن قتيبة : كانوا يرونهما سورة واحدة . وقيل : يونس .
قال ابن عباس : وإنما سميت السبع الطّول مثاني ؛ لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر تثنّت فيها « 2 » .
وقيل : لأن كل سورة تجاوز المائة إلى المائة الثانية .
القول الثالث : أن السبع المثاني القرآن كله . قاله طاووس « 3 » .
قال ابن قتيبة : سمي بذلك ؛ لأن الأنباء والقصص تثنّى فيه .
قال الثعلبي « 4 » : فعلى هذا القول ؛ المراد بالسبع سبعة أسباع القرآن ، ويكون فيه إضمار ، تقديره : وهي القرآن العظيم .
وقال بعض أهل المعاني : الواو في قوله :
وَالْقُرْآنَ
مقحمة ، مجازه : ولقد آتيناك سبعا من المثاني [ القرآن ] « 5 » العظيم ، واحتج بقول الشاعر :
إلى الملك القرم « 6 » وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم « 7 »
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في الكبرى ( 6 / 375 ح 11276 ) .
( 2 ) الطبري ( 14 / 51 ) ، وزاد المسير ( 4 / 414 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 14 / 57 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 414 ) .
( 4 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 5 / 352 ) .
( 5 ) في الأصل : والقرآن . والتصويب من القرطبي ( 10 / 55 ) ، وروح المعاني ( 14 / 79 ) .
( 6 ) القرم : السيد العظيم ( اللسان ، مادة : قرم ) .
( 7 ) لم أعرف قائله . وانظر البيت في : القرطبي ( 1 / 385 ، 399 ، 8 / 353 ، 9 / 278 ، 14 / 245 ) ، -