إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ
قال الضحاك : قصر عندهم مقدار الوقت الذي بين موتهم وبعثهم ، فصار كالساعة من النهار ، لهول ما استقبلوا من القيامة « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » :
« كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا »
يعني : في الدنيا .
والكاف في « كأن » في موضع الحال « 3 » ، تقديره : مشابهين قوما لم يلبثوا إلا ساعة .
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
أي : يعرف بعضهم بعضا ، كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا .
قال ابن عباس : إذا بعثوا من قبورهم تعارفوا ، ثم تنقطع المعرفة « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : في معرفة بعضهم بعضا وعلم بعضهم بإضلال بعض ، التوبيخ لهم وإثبات الحجة عليهم .
وقيل : إذا تعارفوا وبّخ بعضهم بعضا ، فيقول هذا لهذا : أنت أضللتني وكسبتني دخول النار « 6 » .
وقوله : « يتعارفون » حال بعد حال ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في « يلبثوا » .
ويجوز أن يكون مستأنفا ، على معنى : هم يتعارفون بينهم ، ويجوز أن يكون
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 549 ) ، وزاد المسير ( 4 / 36 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 94 ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 29 ) ، والدر المصون ( 4 / 37 ) .
( 4 ) الماوردي ( 2 / 437 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 4 / 36 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 22 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 549 ) ، وزاد المسير ( 4 / 36 ) .