وقال مقاتل « 1 » : ومن قريش .
مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
أي : بمحمد .
وقيل : بالقرآن ، ويعلم بأنه حق ، لكنه يعاند بالتكذيب .
وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ
أي : منهم من يشك ولا يصدّق . هذا قول الزجاج « 2 » .
وقال غيره : المعنى : ومنهم من يؤمن به ، ومنهم من يصر على التكذيب ولا يؤمن به ، فأخبر اللّه بما سبق من علمه فيهم ،
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
أي :
المعاندين والمكذبين . وهذا تهديد لهم .
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 44 )
وَإِنْ كَذَّبُوكَ
أصروا على تكذيبك فتبرأ منهم ،
فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ،
وهذا كقوله :
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
[ الشعراء : 216 ] .
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي وجمهور سلف المفسرين : نسختها آية
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 93 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 22 ) .