قال الزمخشري « 1 » : جواب « نتوفينك » و « نرينك » [ محذوف ] « 2 » ، كأنه قيل :
وإما نرينك بعض الذي نعدهم في الدنيا فذلك ، أو نتوفينك [ قبل ] « 3 » أن نريكه هو ، فنحن نريكه في الآخرة .
قوله تعالى :
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
قال الفراء « 4 » : « ثم » هاهنا عطف .
قال الزمخشري « 5 » : فإن قلت : اللّه شهيد على ما يفعلون في الدارين فما معنى ثمّ ؟
قلت : ذكرت الشهادة ، والمراد : مقتضاها ونتيجتها ، وهو العقاب ، فكأنه قال :
ثم اللّه معاقب على ما يفعلون .
وقرأ ابن أبي عبلة : « ثمّ اللّه » بفتح الثاء « 6 » ، أي : هنالك اللّه شهيد عليهم باستنطاق جوارحهم وإظهار فضائحهم .
قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ
قد سبق معنى الآية فيما مضى « 7 » .
والمعنى : لكل أمة من الأمم رسول أرسله اللّه إليهم ، مبشرا لمن أطاعه بثوابه ، ومحذرا لمن عصاه بعقابه ، وآمرا لهم بعبادة اللّه وتوحيده ، ومبينا لهم أحكام شريعته في عبيده .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 333 ) .
( 2 ) في الأصل : محذف . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) معاني الفراء ( 1 / 466 ) .
( 5 ) الكشاف ( 2 / 333 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 4 / 37 ) .
( 7 ) عند تفسير الآية ( 34 ) من سورة الأعراف .