الباقون : « ليضلوا » بضم الياء « 1 » ، وكذلك اختلافهم في التي في الحج « 2 » والزمر « 3 » ولقمان « 4 » : ليضل ، وهذه لام العاقبة ، وقد سبق نظيرها في مواضع .
قُلْ تَمَتَّعُوا
وعيد شديد ، أي : انتفعوا مدة حياتكم بالعيش ،
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
قال ابن عباس : لو صار الكافر مريضا سقيما لا ينام ليلا ولا نهارا ، جائعا لا يجد ما يأكل ويشرب ، لكان هذا كله نعيما يتمتع به ، بالإضافة إلى ما يصير إليه من شدة العذاب ، ولو كان المؤمن في أنعم عيش لكان بؤسا عندما يصير إليه من نعيم الآخرة « 5 » .
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
( 31 )
قوله تعالى :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
قال الزجاج رحمه اللّه « 6 » :
« يقيموا » فيه غير وجه ؛ أجودها : أن يكون مبنيا ؛ لأنه في موضع الأمر . وجائز أن يكون مجزوما بمعنى اللام ، إلا أنها أسقطت ؛ لأن الأمر قد دل على الغائب ب « قل » ، تقول : قل لزيد ليضرب عمرا ، وإن شئت قلت : قل لزيد يضرب عمرا ، ولا يجوز :
هامش
( 1 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 378 ) ، والنشر ( 2 / 299 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 272 ) .
( 2 ) آية رقم : 9 .
( 3 ) آية رقم : 8 .
( 4 ) آية رقم : 6 .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 32 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 363 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 162 - 163 ) .