وفي الصحيحين من حديث البراء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « المؤمن إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فذلك قوله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 1 » .
وفي رواية قال :
« يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ فيقول : اللّه ربي ، ونبيي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم » « 2 » .
قوله تعالى :
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
أي : الكافرين . قال الفراء « 3 » : يضلهم عن هذه الكلمة .
وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
من هداية المؤمنين وضلالة الظالمين وغير ذلك .
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
( 30 )
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : « هم واللّه كفار قريش » « 4 » .
وأخرج أيضا عن عمر رضي اللّه عنه قال : « هم قريش ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نعمة اللّه ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1735 ح 4422 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2201 ح 2871 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 77 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1735 ح 4423 ) .