يفترى ، أو بأن يفترى .
وقال الفراء « 1 » : معنى الآية : ما ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى ، فجاءت « أن » على معنى : ينبغي .
وَلكِنْ تَصْدِيقَ
التقدير : ولكن كان تصديق
الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
الكتب المنزلة ، فهو مصدق لها وشاهد بصحتها .
وقيل : تصديق الذي بين يديه من البعث وأمر الآخرة .
وقيل : تصديق للنبي الذي بين يديه ؛ لأنهم شاهدوا النبي وعرفوه قبل سماعهم القرآن .
وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ
أي : تبين ما كتب وفرض من الأحكام .
قال الزمخشري « 2 » :
لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
جائز أن يكون داخلا في [ حيز ] « 3 » الاستدراك ، كأنه قيل : ولكن كان تصديقا وتفصيلا [ منتفيا ] « 4 » عنه الريب كائنا من رب العالمين .
وجائز أن يكون
« مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
متعلقا ب « تصديق » و « تفصيل » ، كأنه قيل :
ولكن تصديقا وتفصيلا من رب العالمين ، ويكون
« لا رَيْبَ فِيهِ »
اعتراضا .
قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
قال أبو عبيدة « 5 » : « أم » بمعنى الواو .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 464 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 330 ) .
( 3 ) في الأصل : خبر . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : فمنتفيا . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 278 ) .