وفي قراءة ابن مسعود : « وإذ قال ربكم » « 1 » .
والمعنى : لئن شكرتم يا بني إسرائيل ما خولت لكم من نعمة الإنجاء وغيرها بالتوحيد والطاعة لأزيدنكم من النعم .
وقال سفيان بن عيينة : لأزيدنكم من طاعتي التي تقود إلى جنتي « 2 » .
وفي هذا إيذان أن الشكر والحمد مثبت لدوام النعمة وزيادتها .
قرأت على ابن بهروز ، أخبركم أبو الوقت ، أبنا أبو الحسن الداودي ، أبنا ابن حمويه ، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم الشاشي ، أبنا عبد بن حميد ، أبنا محمد بن الفضل ، أبنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم بن عبد اللّه [ بن ] « 3 » عمر عن أبيه عن جدّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من رأى عبدا به بلاء فقال : الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، لم يصبه ذلك البلاء كائنا ما كان » « 4 » .
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
عصيتم نعمتي وجحدتموها بالكفر والمعصية ،
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
لمن كفر نعمتي .
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
عن طاعتكم لم يأمركم بها لحاجة به إليها ، فإنه منزّه عن النفع والضر ، وإنما نفع الطاعة
هامش
( 1 ) البحر المحيط ( 5 / 396 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 186 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 24 ) من قول ابن عباس ، وزاد المسير ( 4 / 347 ) من قول الحسن .
( 3 ) في الأصل : عن . والتصويب من مسند عبد بن حميد ( 1 / 43 ) .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 493 ح 3431 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1281 ح 3892 ) ، ومسند عبد بن حميد ( 1 / 43 ح 38 ) .