وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
قال : « أيامه : نعمه » « 1 » .
فإن صح الحديث فهو التفسير لا غير .
ومحمد بن أبان ضعيف عند أهل النقل . قال ابن معين : ضعيف الحديث لا يكتب حديثه « 2 » .
وقال البخاري : محمد بن أبان يتكلمون في حفظه ، حديثه ليس بالقوي « 3 » .
وقال جماعة ؛ منهم ابن زيد وابن السائب ومقاتل « 4 » :
« ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ »
:
بوقائعه في الأمم « 5 » .
وقال الزجاج « 6 » : ذكرهم بأيام اللّه التي [ انتقم ] « 7 » فيها من قوم نوح وعاد وثمود . أي : ذكّرهم بالأيام التي سلفت لمن كفر وما نزل بهم فيها ، وذكرهم بنعم اللّه .
وهذا قول شديد ؛ لأن المراد : ذكّرهم مرغّبا ومرهّبا بما كان في أيام اللّه من النّعم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 5 / 122 ) ، والطبري ( 13 / 184 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2235 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 6 ) وعزاه للنسائي وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب .
( 2 ) الجرح والتعديل ( 7 / 199 ) .
( 3 ) ميزان الاعتدال ( 6 / 41 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 183 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 184 ) عن ابن زيد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 346 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 6 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الربيع .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 155 ) .
( 7 ) في الأصل : أنقذهم . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .