لَهُمْ
يفسده .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
( 5 )
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله :
أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ .
قال الزجاج « 1 » : المعنى : أرسلناه بأن يخرج قومه .
ويجوز أن تكون مفسرة . المعنى : أرسلنا موسى بآياتنا أي أخرج ، كأن المعنى قلنا له : أخرج قومك ، ومثله :
أَنِ امْشُوا
[ ص : 6 ] أي : قالوا لهم امشوا واصبروا على آلهتكم .
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
قال مجاهد وقتادة وابن قتيبة « 2 » : بنعم اللّه « 3 » . يشيرون إلى ما خصّهم به من التظليل بالغمام ، وإنزال المن والسلوى عليهم ، وإهلاك عدوهم ، وفلق البحر لهم .
أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي في كتابه ، أبنا عبد الجبار بن محمد الخواري ، أبنا علي بن أحمد النيسابوري ، ثنا عبد القاهر بن طاهر ، أبنا محمد بن الحسن بن أحمد السراج ، أبنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله :
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 155 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 230 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 183 - 184 ) ، ومجاهد ( ص : 333 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 6 ) وعزاه للطبري عن مجاهد .