تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
( 12 )
قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
استفهام في معنى الإنكار . والمعنى : أفي وحدانية اللّه الواضحة والدلائل شكّ ؟ .
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
بيان لوحدانيته ،
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ
أي : يدعوكم إلى الإيمان ليغفر لكم
مِنْ ذُنُوبِكُمْ
قال أبو عبيدة « 1 » : « من » زائدة ؛ كقوله :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
[ الحاقة : 47 ] قال أبو [ ذؤيب ] « 2 » :
جزيتك ضعف الحبّ لما شكوته * وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي « 3 »
وقال الزمخشري « 4 » : إن قلت : ما معنى التبعيض في قوله :
مِنْ ذُنُوبِكُمْ ؟
قلت : ما علمته جاء هكذا إلا في خطاب الكافرين ، كقوله :
وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
[ نوح : 3 - 4 ] ،
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
[ الأحقاف : 31 ] . وقال في خطاب المؤمنين :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
إلى قوله :
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[ الصف : 10 - 12 ] وغير ذلك مما يقفك عليه الاستقراء وكان ذلك بين الخطابين ، ولئلا يسوّي بين
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 1 / 336 ) . ( 2 ) في الأصل : ذئب . والتصويب من مجاز القرآن ، الموضع السابق . ( 3 ) انظر البيت في : زاد المسير ( 4 / 350 ) ، وروح المعاني ( 8 / 116 ) ، واللسان ( مادة : ضعف ، وفيه « الود » بدل : « الحب » ، و « استبنته » بدل « شكوته » ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 510 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 514 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي