علم ، فضلّوا وأضلّوا » « 1 » . هذا حديث متفق على صحته ، وأخرجه مسلم عن قتيبة عن جرير عن هشام .
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( 43 )
قوله تعالى :
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يعني : كفار الأمم الخالية مكروا بأنبيائهم كما مكرت قريش بك يا محمد .
ثم أخبر أن المكر كله للّه سبحانه وتعالى ، فقال :
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً
فلا يقدر أحد على شيء منه إلا بإرادته وإقداره عليه .
ثم فسر فقال :
يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
من خير وشر ، ونفع وضر ، ومن علم ذلك فله المكر كله .
وَسَيَعْلَمُ
الكافرقال الزجاج « 2 » : هو اسم جنس .
وعن ابن عباس : أنه أبو جهل « 3 » .
وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : « وسيعلم الكفار » على الجمع « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 50 ح 100 ) ، ومسلم ( 4 / 2058 ح 2673 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 151 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 21 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 341 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 12 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 375 ) ، والكشف ( 2 / 23 ) ، والنشر لابن الجزري ( 2 / 298 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 270 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 359 ) .
قال ابن جرير الطبري ( 13 / 175 ) : والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع ، لأن الخبر -