قوله تعالى :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
أي : من العذاب فتراه وأنت حي
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل ذلك ،
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
أي : بلاغ ما أرسلت به فحسب . ثم فرض عليه بعد ذلك القتال .
ومن قال : المعنى : ليس عليك أن تدخل الإيمان في قلوبهم ، فهي محكمة .
وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
الجزاء ، فلا يهمنك إعراضهم ولا تستعجل بعذابهم .
قال الزجاج « 1 » : « إن » إذا دخلت عليها « ما » لتوكيد الشرط ، دخلت النون مؤكدة للفعل .
وقوله :
« أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ »
عطف على « نرينك » ، وجواب الجزاء :
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
.
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعني : الكفار
أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
بما نفتح على المسلمين بلادهم ، ونمنح المؤمنين من أزواجهم وأولادهم .
وَاللَّهُ يَحْكُمُ
لك بغلبتك واستغلابك ، واستيلائك على أعدائك
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
أي : لا ناقض لما أمضاه ، ولا رادّ لما قضاه ، للعقب الذي يكرّ على الشيء ويتبعه .
وقوله :
« لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ »
في محل الحال ، كأنه قيل : واللّه تعالى يحكم نافذا حكمه .
وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
مفسر في البقرة « 2 » .
وقد روي عن ابن عباس : أن المراد بنقص الأرض : ذهاب الأخيار والعلماء ،
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 150 ) .
( 2 ) آية رقم : 202 .