لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
أي : لمن آخر الأمر ولمن الجنة .
قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
وهم اليهود والنصارى ، في قول أكثر المفسرين « 1 » .
وقيل : كفار قريش .
لَسْتَ مُرْسَلًا
إلينا بالنبوة .
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
بما أنار من دلالاتي وأبان من آياتي .
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« من » [ في ] « 2 » موضع جر عطفا على اسم اللّه .
ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على موضع الجار والمجرور « 3 » ، كقراءة من قرأ في :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر : 3 ] ، وقراءة من قرأ :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 59 ] .
وقوله :
« عِلْمُ الْكِتابِ »
مرتفع بالظرف على المذهبين ؛ لأن الظرف جرى صلة لمن « 4 » ، « ومن » هاهنا بمعنى الذي .
والتقدير : من ثبت عنده علم الكتاب .
قال جمهور المفسرين : الذي عنده علم الكتاب ؛ عبد اللّه بن سلام « 5 » .
هامش
- جرى قبل ذلك عن جماعتهم وأتبع بعده الخبر عنهم ، وذلك قوله :وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَوبعده قوله :وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا .( 1 ) زاد المسير ( 4 / 341 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل .
( 3 ) التبيان ( 2 / 65 ) ، والدر المصون ( 4 / 248 ) .
( 4 ) التبيان ( 2 / 65 ) ، والدر المصون ( 4 / 248 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 176 - 177 ) ، ومجاهد ( ص : 331 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 668 ) -