قال قتادة : عبد اللّه بن سلام ، وسلمان ، وتميم الداري « 1 » . وهذا يجيء على القول الأول أن المراد بالذين كفروا : أهل الكتاب .
وقال الحسن ومجاهد : الذي عنده علم الكتاب ؛ هو اللّه عز وجل « 2 » .
واختاره الزجاج « 3 » معللا أن اللّه تعالى لا يستشهد على خلقه غيره .
وهو تعليل فاسد . قال اللّه تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء : 41 ] . وقال تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ
. . .
الآية [ النور : 24 ] ، وفي القرآن والحديث من هذا كثير ، فيكون المراد بالكتاب على هذا القول : اللوح المحفوظ .
وقال سعيد بن جبير : هو جبريل عليه السّلام « 4 » .
وقال ابن الحنفية : هو علي عليه السّلام « 5 » .
وقيل : المعنى من عنده علم القرآن ، وهم الراسخون في العلم المدركون في بلاغة القرآن وفصاحته وافتنان أساليب خطابه .
وقرأت للكسائي من رواية ابن أبي سريج : « ومن عنده » بكسر الميم والدال .
هامش
- وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 177 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 668 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 177 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 669 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 152 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 342 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 669 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 342 ) .