إلا أنه زاد كسر الياء « 1 » .
وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وسكون الهاء وتخفيف الدال « 2 » .
فمن شدّد بناه على اهتدى يهتدي ، ثم أدغم التاء في الدال ؛ لاتفاقهما في المخرج . فابن كثير ومن وافقه نقل حركة الياء إلى الهاء . ومن اختلس الفتحة أشار بالاختلاس إلى الفتحة إلى عدم أصالتها ، وأنه جيء بالاختلاس لتخليص الهاء من السكون . ومن كسر الهاء ؛ فلالتقاء الساكنين .
ومن كسر الياء والهاء فعلّته الاتباع . ومن سكّن الهاء بقّاها على أصلها . ومن خفّف جعله من هدى يهدي .
فالمعنى : لا يهدي غيره إلا إن هداه اللّه ، أو لا يهتدي في نفسه ولا يصح منه الاهتداء ، إلا أن ينقله اللّه من حاله فيجعله حيوانا فاهما .
فَما لَكُمْ
« ما » مبتدأ ، و « لكم » خبره « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : قوله : « فما لكم » كلام تام ، كأنه قيل لهم : أي شيء لكم في عبادة الأوثان ، ثم قيل لهم :
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
على أي حال تحكمون . فموضع « كيف » نصب ب « تحكمون » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 364 ) ، والكشف ( 1 / 518 ) ، والنشر ( 2 / 283 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 249 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 326 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 364 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 332 ) ، والكشف ( 1 / 518 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 249 ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 28 ) ، والدر المصون ( 4 / 32 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 20 ) .